محمد الريشهري

559

نهج الدعاء

3 . المراد من الدعاء على طائفةٍ ما لُعنت بعض الطوائف مثل قريش - في عدد من الروايات - من قبل أهل البيت عليهم السلام ، ولا شكّ في أنّ هذا اللعن لا يشمل الجميع بل يقتصر على بعض الأشخاص من تلك الطوائف الّذين كانوا يستحقّون في الحقيقة مثل هذا اللعن ، والشاهد على ذلك هو الروايات الّتي حدّدت الأشخاص الملعونين ، وكذلك الروايات الّتي وردت بشأن سعد الخير « 1 » وسائر المؤمنين والصلحاء من بني اميّة . 4 . اللّعن بسبب ذنب خاصّ قد يرتكب بعض الأشخاص ذنباً خاصّاً وتقتضي الحكمة لعنهم بسبب ذلك الذنب نفسه ، مثل كتمان حديث الولاية . ويجب الالتفات إلى أنّ هذا النوع من اللعن لا يدلّ على فساد الأشخاص المُشار إليهم إلّاإذا لم تثبت توبتهم وصلاحهم ، وعلى هذا فإنّ لعن الشخص بسبب ذنبٍ خاصٍّ سوف لا يكون دالًاّ على فساده دوماً . 5 . اللّعن الصوري كان الحكّام في عهد إمامة عدد من أئمّة أهل البيت عليهم السلام يلاحقون بعض أصحابهم ويقومون بسجنهم أو قتلهم ، ولذلك كان الإمام يلعنهم أحياناً أمام الملأ العام ، أو عند جواسيس النظام الحاكم ؛ حفاظاً على أرواحهم كي يظهر عدم ارتباطهم به ويثني العدوّ عن مطاردتهم ، مثل اللعن الّذي صدر بشأن زرارة بن أعين « 2 » ، وبريد بن

--> ( 1 ) . راجع : قاموس الرجال : ج 5 ص 35 والاختصاص : ص 85 والكافي : ج 8 ص 52 ح 16 وص 56 ح 17 . ( 2 ) . انظر رواية اللعن في رجال الكشّي : ج 1 ص 359 الرقم 234 ، وانظر روايات التوثيق : ج 1 ص 345 الأرقام 208 و 211 و 210 و 215 و 217 و . . . .